Bu site Harun Yahya'nın tüm eserlerini ve yeni çalışmaları ile ilgili haberleri size ulaştırmak için hazırlanmıştır. Sitemizde 10632 tanesi Türkçe, toplam 13213 adet eser bulunmaktadır. Tüm dökümanlar ücretsizdir. Bunların tamamını sitemizi kaynak göstermek şartıyla telif hakkı ödemeksizin yayınlayabilirsiniz.
فلسطين
أثناء تأليف هذا الكتاب كانت الاشتباكات دائرة مرة أخرى بين الإسرائيليين والمسلمين الفلسطينيين. وكان الجنود الإسرائيليون يقصفون مخيمات المدنيين الفلسطينين بلا رحمة ويطلقون النار على الأطفال ويعملون على تحويل فلسطين إلى مكان لا يطاق فيه العيش. أما بعض الراديكاليين الفلسطينيين فيستهدفون بدورهم المدنيين الإسرائيليين، فينشرون الرعب بين النساء والأطفال من خلال العمليات الانتحارية التي ينفذونها.
وهدفنا نحن المسلمين أن يخمد هذا الحقد والغضب بين الطرفين ويتوقف نزيف الدّم ويحلّ السلام في منطقة الشرق الأوسط. فنحن نُعارض ضرب إسرائيل للمدنيين الأبرياء ونعارض كذلك اعتماد العنف من قبل بعض الراديكاليين الفلسطينيين.
وأهم شرط لكي يُوضع حدّ لهذه الاشتباكات ويحل سلام حقيقي في الشرق الأوسط، هو ضرورة أن يفهم الطرفان دينيْهما فهما صحيحا ويعملا بمقتضى ما جاء فيهما. ذلك أن الصراع الدائر بين الفلسطينيين والإسرائيليين أخذ صبغة الصراع بين المسلمين واليهود، وبالتالي كأنما أصبحت عبارة عن ”حرب دينية“. والحال أنه لا مبرر إطلاقا لتواصل هذه الحرب الدينية. فاليهود والمسلمون يؤمنون بالله على نحو واحد، ويحبون الأنبياء أنفسهم ويكنون لهم الاحترام، ويتبعون المبادئ نفسها. فهم لم يكونوا أعداء لبعضهم البعض، بل كانوا حلفاء لبعضهم البعض عندما كان الكفر منتشرا وكان الناس ينفرون من الدين.
ووفقا لهذه الأسس نفسها نتوجه بالنداء إلى الإسرائيليين (وإلى جميع اليهود): إذا كان المسلمون واليهود يؤمنون بالله تعالى الواحد خالق الكون وجميع الكائنات، فنحن جميعا عباده وإليه مرجعنا جميعا، فلماذا يتخذ بعضنا البعضَ الآخرَ أعداء؟...
إن المسلمين واليهود يحبون الأنبياء أنفُسَهم ويحترمونهم. فاليهود يولون أهمية خاصة لسيدنا إبراهيم وإسحاق ويوسف وموسى وداود عليهم السلام، واحترام المسلمين لهؤلاء الأنبياء لا يقل عن احترام اليهود لهم. فلماذا نبللّ هذه الأراضي المباركة التي عاش عليها هؤلاء الأنبياء بالدماء والدموع؟...
إنّ حل المشكلة الفلسطينية والعديد من الصراعات الأخرى المنتشرة في العالم يكمن في هذا الفهم. فتعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم، ولنصل إلى حلّ، وليكن أولئك الأبرياء الذين قضوا، وأولئك الأبرياء الذين عانوا الأمرين حافزا قويّا لنا حتى نصل إلى حل في أسرع وقت.